Monday, July 8, 2013

أسباب الحروب والمنازعات الدولية

 أسباب الحروب والمنازعات الدولية
 السياسية - الإقتصادية - الإجتماعية


أسباب الحروب والمنازعات

إن القانون الدولي لم يحرم جميع أشكال الحروب وإنما أجاز بعضها ولكن بصورة مقيدة،فقد أخذ ميثاق عصبة الأمم بحق الدول في اللجوء إلى صيغ غير سلمية لوضع نهاية للمنازعات القائمة بينها في ظروف معينة،أما ميثاق الأمم المتحدة فقد حرّم التهديد بإستعمال القوة أو بإستخدامها بالفعل بالشكل الذي يتعارض ومقاصد الأمم المتحدة،ومن الحالات التي يعتبر فيها إستخدام القوة أمرا مشروعا هي:

 1-الدفاع عن النفس سواء كان ذلك عملا عسكريا فرديا أو بصورة جماعية،كما ورد في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
 2-مجابهة دول المحور لإفساد نتائج الحرب العالمية الثانية.
 3-تجد الأمم المتحدة نفسها ملزمة على إتخاذ إجراء يعتمد القوة ضد دولة أو أكثر،كما ورد في الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الخامسة من المادة الثانية،حيث إن على الأمم المتحدة أن تتخذ التدابير المشتركة الفعالة لمنع كل ما يهدد السلم والعمل على إزالته،كما يتوجب على الدول الأعضاء إبداء كل عون للأمم المتحدة لتنفيذ تدابيرها.

أ-الأسباب السياسية للحروب والنزاعات

وهي أسباب متباينة ومتداخلة ومنها : الإضطرابات الداخلية،طبيعة النظم الحاكمة وخاصة الشمولية منها والدكتاريوية والأحلاف،بالإضافة إلى إختلال توازن القوى وخلافات الحدود وسباق التسلح،فالأحلاف يمكن أن تؤدي إلى تعاظم في قوة مجموعة من الدول مقابل تناقص في قوة مجموعة أخرى،وهو ما قد يشجع أحد الأطراف إلى المخاطرة بالحرب،كما يعد سباق التسلح عنصر فاعل في التسبب في الحرب،بالإضافة إلى أنه يرهق الإقتصاد ويعيق التنمية ويولد ضغوطا متفاقمة على صناع القرار،كما أن التوجس والخوف من تفوق الخصم يمكن أن يدفع إلى المغامرة.

ب-الأسباب الإقتصادية للحروب والنزاعات

يمكن أن تندلع الحروب نتيجة الضغوط الإقتصادية أو الركود الإقتصادي،وأيضا بسبب السعي والتنافس على الأسواق الجديدة لتصريف المنتجات أو السعي وراء الموارد الأولية أو السعي لإيجاد فرص لتوظيف رأس المال المتراكم،وتجدر الإشارة هنا أنه في كثير من الأحيان لا يكون التفسير الإقتصادي صالحا لجميع أنواع الحروب،وذلك لأن العجز الإقتصادي يمكن أن يكون سببا في تجنب الحرب لأن كلفتها الباهظة هي فوق طاقة القدرات الإقتصادية والعسكرية لكثير من الدول،كما أن هناك دولا ذات وضع مالي متين لن تتردد في الدخول للحرب لإشباع رغبة دوافع أخرى.

ج-الأسباب الإجتماعية والنفسية للحروب والنزاعات

وهي عبارة عن دراسة ومتابعة الجوانب الفردية والنفسية لشخصية صناع القرار ولا سيما المؤثرين منهم في إتخاذ قرار الحرب،حيث أن قسما كبيرا من الأراء والتصورات في أذهان صناع القرار مردها سوء فهم وتقدير وتعامل مع الحقائق،بمعنى أن البيئة النفسية لصناع القرار لم تتطابق مع البيئة الفعلية،وهذا يؤدي إلى سوء تقدير الموقف وخوض الحروب وتحمل أعباء مواقف ذات عواقب وخيمة،كما قد تكون فكرة إمتصاص التوتر الداخلي مدعاة لشن الحروب،ومثال ذلك عندما عقدت الجمعية الأنثروبولوجية في الولايات المتحدة عام 1967 حوارا بشأن الحرب،بحيث كان من بين أعضائها من أكد أن الحرب توفر للدولة أوضاعا تعزز قدرتها للحفاظ على السلطة في حالة تعرضها للضغوط الداخلية.