Thursday, December 22, 2016

معاناة أطفال الحروب

معاناة أطفال الحروب


الحرب من شأنها أن تجعل الجميع في حالة من الضعف والعجز،والأطفال بشكل خاص وإن كانوا يبدون قوة وقدرة على التكيف تفوقان الوصف فإنهم يظلون لصغر أعمارهم أكثر ضعفا من البالغين،حيث تعرض الحرب الأطفال لجملة واسعة من المخاطر حتى أن بعضها يصعب تصوره،ومن بين أبرز هذه المخاطر هناك أخطار التيتم والموت والإصابة بالجروح والنزوح والإنفصال عن الأسرة،كما أن فقدان فرص الحصول على الرعاية الصحية عامل آخر من شأنه أن يعرض الأطفال لأعظم المخاطر لكونه قد يؤدي إلى الموت أو يترك آثارا طويلة المدى بعد الإصابة بجرح بسيط أو مرض لم يتم علاجه أو تعذرت مداواته بالشكل اللازم والملائم.

هذا ويكون الأطفال غير المحاطين برعاية الكبار عرضة للإهمال ولجميع أشكال الأذى في الحروب،فعلى سبيل المثال قد يصبح الأطفال أهدافا سهلة للجماعات أو القوات المسلحة التي تبحث عن مجندين جدد،وقد يكونون أيضا عرضة للإتجار بهم،وفضلا عن ذلك فإن النزاعات المسلحة تتسبب في إنتشار عام للفقر ولا تترك أمام الأطفال خيارا يمكنهم من البقاء على قيد الحياة سوى التشرد في الطرقات أو التسول أو إمتهان أعمال غير مألوفة وكثيرا ما تكون شاقة ومتدنية الأجر،وبطبيعة الحال فالأخطار تختلف بإختلاف عمر الطفل وجنسه،ولكن يبدو أن الأطفال الأكبر سنا أكثر ميلا للإعتماد على أنفسهم من أجل البقاء على قيد الحياة,إلا أنهم يكونون في معظم الأحيان أكثر تعرضا لسوء المعاملة.

كما تتوقف الإحتياجات الخاصة للأطفال على أعمارهم،إلا أن الأطفال كأفراد في طور النمو هم بحاجة إلى الغذاء الكافي والماء والخدمات الصحية المناسبة،لأن نقص الغذاء الكافي أو المناسب قد يؤدي إلى الإضرار بالنمو البدني أو النفسي للصغار،كما أن التلقيح من الأمراض المختلفة والتي يزيد خطر بعضها في أوقات الحروب ينطوي على أهمية خاصة،هذا وتكتسي فيه هذه الإحتياجات أهمية واضحة بالنسبة إلى الكبار كذلك.