قلب شجاع - Brave Heart  قلب شجاع - Brave Heart
random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

الخليج العربي

الخليج العربي
الخليج العربي

يقع الخليج العربي ما بين خطي طول 48 و57 شرقا خطي 24 و40 شمالا وذلك في جنوب غرب قارة آسيا،وهو على شكل ذراع بحري يتصل من طرفه الجنوبي بخليج عمان وبحر العرب فالمحيط الهندي،ويحده من الشمال الأهواز والبصرة وحتى مضيق هرمز صعودا،ويحده من الشرق الساحل الإيراني ومن الغرب شبه الجزيرة العربية .

 والخليج العربي عبارة عن منخفض مائي كبير ضحل المياه نسبيا يبلغ متوسط عمقه 300 قدم (91) مترا،ويزداد العمق في الشرق وكلما تقدمنا جنوبا بالقرب من هرمز حيث يصل عمقه حوالي 360 قدما (110) مترا،أما في الأقسام الغربية فيقل العمق حتى يصل إلى 120 قدما (37) مترا،في حين أن مساحة الخليج العربي تغطي 100ر233 كم مربع وطوله نحو 1300 كم،ويتراوح عرضه بين حد أقصى حوالي 370 كم إلى حد أدنى من 55 كم في مضيق هرمز وتطل عليه 8 دول هي العراق والكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات وعمان إضافة إلى إيران،كما أن حجم مياهه حوالي 8500 كم مكعب،ويبلغ طول سواحل الخليج العربي حوالي 3760 كم يشغل الساحل الغربي من هذا الطول حوالي حوالي 2608 كم أي ضعف طول الساحل الشرقي،وذلك لكثرة تعرجاته وخلجانه وأهواره،ويبلغ ما تملكه كل دولة من شواطئ على الخليج العربي ما يلي:

-
إيران 625 ميلاً بحرياً.‏  -الإمارات العربية المتحدة 425 ميلاً بحرياً.‏  -المملكة العربية السعودية 294‏ ميلاً بحرياً.‏
-
دولة قطر 204 ميلاً بحرياً.‏  -الكويت 115 ميلاً بحرياً.‏  -البحرين 68 ميلاً بحرياً.‏ -عمان 51 ميلاً بحرياً.‏
-
العراق 10 أميال بحرية.‏

ويعتبر الخليج العربي المنفذ البحري الوحيد للدول العربية التالية:‏ العراق والكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة،كما أنه الممر الإجباري الذي يجب أن تجتازه صادرات هذه البلدان من النفط ووارداتها من المواد الغذائية والصناعية.

كما يوجد في الخليج العربي عدد كبير من الجزر الصغيرة التي يكثر وجودها في بعض المناطق من سواحله،ويساعد ذلك على هدوء حركة المياه في هذه المناطق،ومعظم هذه الجزر قاحلة وغير مأهولة،إلا أن أهميتها تأتي من إستخدامها كمحطات لصيادي الأسماك وكملاجئ لهم وقت الضرورة وكمراكز لصيادي اللؤلؤ أيضا،كما أن بعض هذه الجزر يتضمن موانئ صالحة لإستقبال بعض السفن الكبرى،ومن أهم الجزر في الخليج العربي:‏ 

أ-جزر الشاطئ العربي: (من الشمال إلى الجنوب)‏ 

1
- بوبيان.  2- شبه جزيرة قطر.  3- طنب الكبرى.  4- طنب الصغرى.  5- أبو موسى. ‏ 

ب- جزر الشاطئ الإيراني:‏

1- القشم (الجسم).   2- هنجام (بالقرب من جزيرة القشم).   3- جزيرة هرمز (بالقرب من بندر عباس).  4- هيري صيري. ‏ 5 - فرور  6-لارك (بالقرب من مدينة القشم)  7- جزيرة الشيخ شعيب.‏ 

ولقد كثر الحديث عن كون الخليج الواقع بين الجزيرة العربية وإيران عربيًّا أو فارسيًّا،فالبلاد العربية تنسبه إلى نفسها وتطلق عليه "الخليج العربي" ولا يقبلون تسميته "الخليج الفارسي"،أما إيران فإنها تطلق عليه "الخليج الفارسي" وترفض تسميته "الخليج العربي"،لكن من الصعوبة بمكان إعتباره فارسيًّا لأن المجموعَ العام لطول الساحل على الخليج يبلغ حوالي 3300 كم وحصة إيران منها نحو الثلث فقط،كما أن العرب يسكونون على ضفتي الخليج سواء في القسم الغربي"عمان والإمارات والبحرين وقطر والسعودية والكويت والعراق" ومن الشرق في إقليم عربستان (الأهواز ولنجة).

ومن أسماء الخليج المستعملة حاليًّا هيالخليج العربي،الخليج الفارسي،خليج البصرة،الخليج الإسلامي،الخليج العربي الفارسي،وذلك بالشكل التالي :

 الخليج العربي تستعمله رسميًّا دول الجامعة العربية،كما تستعمله الأمم المتحدة في وثائقها العربية،بالإضافة إلى الجمعيات الجغرافية العربية

 الخليج الفارسي تستعمله إيران في الصحف والوسائل الإعلاميَّة التابعة لها ومنها تلك الناطقة بالعربية،وكذلك توجد مطبوعات ووسائل إعلام بالعربية تصدر عن هيئات ودول غير عربية تستعمل هذه التسمية،بالإضافة إلى أنها تستعمل في عدة لغات أخرى.

خليج البصرة: وهي التسمية التي كانت شائعة في الوثائق العائدة إلى العهد العُثماني،وما تزال تستخدم على نطاق ضيق في بعض الدول العربية خاصة العراق،ولكن التسمية الرسمية هي "الخليج العربي". 

الخليج الإسلاميوقد طرحه بعض المفكرين على الخميني فرفضه،وممن دعا إليه أيضا أسامة بن لادن.

الخليج العربي الفارسيإستعملته "الجمعية الوطنية للجغرافيا" التي تصدر مجلة (ناشيونال جيوغرافيك)،وهي المرجع الرئيس للجغرافيا في الولايات المتحدة،كما أنَّها تضعُ إسم الخليج العربي تحت إسم الخليج الفارسي بين مزدوجين وبحروف أصغر.


التنافس السياسي الدولي والإقليمي على الخليج العربي

لقد برزت أهمية الخليج العربي في العلاقات الدولية خلال القرن المنصرم،بسبب تبلور الصراع التاريخي الطويل بين الدول الإستعمارية الكبرى بهدف السيطرة على أجزاء الخليج لأغراض شتى بعضها إستراتيجي والآخر إقتصادي،حيث أن الإستراتيجية تأكدت في محاولات الإستعمار المتكررة الحديثة والمعاصرة لربط أقطار هذه المنطقة بسياسته،أما الأغراض الإقتصادية‌ فهي متعاظمة الأهمية وقد برزت عقب إكتشاف منابع النفط الغزيرة التي أصبح العالم المتقدم بحاجة ماسة إليها بإعتبارها أهم مصادر الطاقة المتوفرة في العالم الآن.

إن أهمية إقليم الخليج العربي جعلت منه عنصراً جاذباً للإهتمامات الدولية (الصراعات الدولية) منذ القدم،إبتداءاً من الحروب الفارسية – الروماينة ومن بعدها العصور الإسلامية وإمتداداً إلى عصر الهيمنة الأوربية التي بدأت بالبرتغاليين والهولنديين والفرنسيين والبريطانيين وأعقبهم الألمان ثم الصراع الأمريكي – السوفياتي،وإنتهاءاً إلى الإندفاع الأمريكي الراهن للتفرد بالإقليم والهيمنة المطلقة عليه،ولهذا فإنه ما من مكان في العالم اليوم فيه ذلك القدر من إلتقاء المصالح العالمية وما من منطقة هي بمثل هذه الأهمية الأساسية لإستمرار إستقرار العالم وسلامته الإقتصادية كمنطقة الخليج العربي .

ويلاحظ بأن الخليج العربي إستمد أهميته الدولية من ثلاثة مصادر أساسية هي :

أولاً : الموقع الجيوإستراتيجي المميز للإقليم على مدى التاريخ،حيث ظل محط أنظار القوى الدولية الطامحة إلى تحقيق السيادة العالمية،لأنه يشّكل حلقة الوصل بين الشرق والغرب تجارياً وحضارياً.

ثانياً : ثروته النفطية الضخمة والإحتياط المتزايد يومياً منه وخصوصاً أن النفط يشّكل عصب إقتصاديات الدول الصناعية،كما أن القدرات المالية لدول الخليج نتيجة عائدات النفط قد أكسبها مكانة دولية سواء بالنسبة للنظام النقدي العالمي أو لموازين المدفوعات للدول الغربية أو للعديد من دول العالم الثالث وبالذات العربية والإسلامية منها،حيث إستخدمت دول الخليج دبلوماسية المساعدات لإكتساب المكانة وفتحت الباب أمام العمالة العربية والأجنبية منها.

ثالثاً : الوزن التاريخي والحضاري والمعنوي لإقليم وشعوب الخليج في التاريخ القديم والمعاصر،فقد شهد هذا الإقليم مولد الحضارات القديمة في بلاد فارس ووادي الرافدين،كما شهد ميلاد الإسلام برسالته الحضارية العالمية وإحتضانه لأهم الأماكن المقدّسة لجميع المسلمين في العالم.

هذه الأهمية المميزة للإقليم من الناحية الجيوسياسية لم تستطع دول الخليج الاستفادة منها وتوظيفها بالكفاءة المناسبة،حيث لم يملك إقليم الخليج إدارة إقليمية له بل ظل يخضع لتلاعب القوى الخارجية الدخيلة على المنطقة التي راحت تسعى لفرض نوع من السيادة عليه،وهذه الحقيقة لا تزال حتى هذه اللحظة،حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية هي المتحكمة في حقيقة العلاقة بين إقليم الخليج والنظام الدولي.

ولأن الخليج العربي يقع فى منطقة التماس بين القوميتين العربية والفارسية،فإنه من الطبيعي أن تبرز النزاعات بينهما على مناطق الحدود،وبالذات لأن هناك تداخل بشري وتاريخي بينهما،فمثلاً توجد أقلية عربية في إقليم عربستان (خوزستان) في ايران،كما توجد أقليات إيرانية في كل من الدول العربية الخليجية،ومن هنا فإن نمو القدرة العسكرية والسياسية لإيران أو لأية دولة عربية خليجية يؤدي إلى طرح مسألة الحدود السياسية والسيادة على المناطق المتنازع عليها كما ويؤدي كذلك إلى تعريض الإستقرار الإقليمي للخطر،وهذا يبرر للدول الكبرى التدخل لحماية مصالحها.

عن الكاتب

HOSNI AL-KHATIB

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

قلب شجاع - Brave Heart